قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

التعريف بالشيخ السالمي

- رحمه الله.

هو الشيخ العلامة: نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد في بلدة الحوقين من أعمال الرستاق من أبوين كريمين في عام (1286 هـ) ونشأ بها وتعلم القرآن وحفظه على والده حميد بن سلوم بن عبيد وقد رزقه الله حافظة قوية، فكان لا يسمع شيئاً الا ويحفظه، وقد كف بصره في السنة الثامنة عشرة من عمره، فعوضه الله عنه نوراً في بصيرته، فكان لا يكاد ينسى شيئاً مما حفظه ويعيه فهماً وفقها وكان ذا عزيمة قوية صارمة تفل الحديد فبز أقرانه علماً وأدباً وفقها وتحقيقاً.

شيوخه والفنون التي أخذها عنهم

وقد التحق بالرستاق ولازم مجالس علمائها الأفاضل يكرع من مناهلهم الصافية الغزيرة، وكانت الرستاق يومذاك عامرة بمجالس العلماء، فظل شيخنا ملازماً لهم حتى بعد ذهابه الى الباطنة، ومن هؤلاء وفي مقدمتهم الشيخ ماجد بن خميس بن راشد العبري، والشيخ راشد بن سيف اللمكي، والشيخ محمد الهاشمي، والشيخ محمد بن سيف الرحيلي، والشيخ محمد بن مسعود البوسعيدي، وقد لازمهم اثنين وعشرين عاماً (22)، ثم انتقل من الرستاق الى الشرقية، حين سمع بفضل العالم الكبير: الشيخ صالح بن علي الحارثي، فنزل أول الأمر ببلدة المضيبي في جوار الشيخ سلطان بن محمد الحبسي، ثم انتقل الى القابل بلد الشيخ صالح المذكور، وهناك استقر، وألقى عصا التسيار، فلازمه ست سنوات (6)، الى أن وافاه، أجله، فخلفه بعده في نشر العلوم والدعوة والارشاد وأكثر ما أخذ العلم عنه، ويمكننا القول إن نسب الدين في عمان جاز على الشيخ السالمي على طريق شيخه صالح بن علي لكثرة ما درس عليه من فنون العلم، فقد أخذ عنه التفسير والحديث

- EY-