قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

القراءة الرابعة:

السالمي

أديبا ولغويا»

إعداد / د. ابراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

حمداً لمن هدى بنوره من اتبع رضوانه سبل السلام. وأنعم على من شاء من الأنام بالبيان، فأنطقه ببليغ الكلام. وصلاة وسلاماً على خير من دعا إلى رشاد، وأفصح من نطق بالضاد سيد كل سيد ومسود، من والد ومولود النبي الأواه محمد بن عبدالله وعلى آله الاطهار وصحبه الأبرار وكل من آمن به واتبع النور الذي أنزل معه.

أما بعد: فإن تكريم أساطين الفكر وأعلام الأمة ودعاة الإصلاح، بابراز مآثرهم ونتاج قرائحهم. ايقاظاً للعزائم، وبعثاً للهمم. وأداء لبعض الواجب يعتبر بحق مفخرة لكل من يسهم فيه ولو بكلمة. فكيف بمن يقوم به ويتبناه؟ والمنتدى الأدبي إذ يتبنى تلك المواقف المشرفة، ويجرد صوارم العزم. ويختط للمنتسبين اليه ذلك المنهج الواضح المعالم إظهارا لما يكنونه للجهابذة الأعلام من تقدير واحترام جدير بأن يبارك خطاه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ذلك أن الناشئة يجب أن تضييء دربها الى التقدم بنتاج قرائح الموهوبين الذين أنار الله بصائرهم وصفي سرائرهم ونقى ضمائرهم وفجر ينابيع الحكمة من قلوبهم يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً (1) فكل من يريد أن يضع لبنة في بناء مجتمع فاضل لابد أن يستضيء بمشعل من أعمال السلف الصالح حتى يكون خير خلف لخير سلف.

(1) آل عمران

- 63 -