قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

أم هل تأخر لأخي جبن تخدر عنه وهو مهضوم كلا وربك لا يجدي الفرار كما لا ينقص العمر اقدام وتصميم ففي الشجاعة نيل المجد قاطبة وفي الجبانة كل الذم محتوم وفي الشجاعة حصن لا انهدام له وفي الجبانة القـ اء وتسليم

- تعليق. وهذه الميمية نسجها على هذا المنوال كما وهي تسمع تدخل ألفاظها ومعانيها الى القلوب عبر الآذان دون حاجة الى استئذان. مسلكه في الرثاء

قلما تجد أديباً لاتجيش شاعريته بمرثية حسرة على مفارق، من إلف موافق، أو حبيب وامق أو على مفضال بفيض العطاء دافق، أو قمة في الفضائل، والخلائق غير أن البواعث على الرثاء هي التي تحدد ملامح الشاعر وأهدافه ومراميه. كما تبرهن على صدقه حيال ما يعدد من مآثر من يصوغ الرثاء فيه.

ونور الدين - رحمه الله

-

تفوق مراثيه التي جاشت بها قريحته مراثي كثير من قدامى الشعراء ومحدثيهم بالنظر الى نبل الغرض وسمو الهدف اضافة الى قوة المباني وجزالة المعاني، فلا تجده في الرثاء .. يمزق جلباب الحياء. كما انه يترفع أن ينوح نواح الثكلى ولكنه ينطلق من واقع حياة من يرثيه معرجاً على الخلائق المتأصلة فيه متخذاً له ولمن

يشنف سمعه بفرائد قلائده قدوة وعظة وعبرة ممن يحبر سيرته. ولا أدلّ على ما أقول من مرثيتين فريدتين في نوعهما: رثى بأولاهما

الشيخ الصالح صالح بن علي بن ناصر الحارثي ومطلعها: قضت أحسابنا أن لاتدينا لحكم الحادثات وإن رزينا

وهي نونية تقع في اثنين وثلاثين بيتاً.

ورثى بالثانية شيخه المشار اليه وبمعيته ابنه الهمام عبدالله بن صالح، وأحد مشائخ نور الدين العلامة حمد بن سيف بن سعيد