قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وهذا البحث ـ المتواضع - يأتي في مسار سير الأئمة الأعلام وبناءً على دعوة كريمة من «المنتدى الأدبي» الذي يشرف على اهتماماته المباركة صاحب السمو السيد / فيصل بن علي بن فيصل آل سعيد، وزير التراث القوي والثقافة الموقر.

وانه لشرف كبير ومن السعادة بمكان أن تسند إلى مهمة الكتابة عن هذا المجدد العظيم، وفاء ببعض الواجب تجاهه واستجابة للدعوة الكريمة التي تلقيتها من رئاسة «المنتدى الأدبي» مقدراً لهذا الصرح الثقافي جهوده المباركة تجاه أئمتنا

الأعلام.

وقد سعيت جاهداً أن أقدم في بحثي هذا عرضاً موضوعياً يتلاءم وجلال المناسبة.

وبما أن مكانة هذا الإمام العلمية منها والعملية معروفة عند العمانيين بصفة خاصة وعند غيرهم بصفة عامة فانه ليصعب على الإحاطة بحياته الخالدة المليئة بالعلم والمعرفة، والطافحة بالأفكار النيرة المتوهجة، فقد آتاه الله من عطاءاته وأغدق عليه من نعمه، ووهبه من فيوضاته، بالقدر الذي يجعله أهلاً لحمل راية الإسلام، والتحدث باسم الإسلام، ومن ثم كان فضل الله عليه

عظيماً.

وأقول بصراحة ووضوح، إنه مهما يتبارى الكاتبون والمتحدثون عن هذا الرجل العلامة - السالمي - فان كتاباتهم لن تفيه حقه، وهذه الصفحات التي أكتبها عن هذا الإمام وبكل تواضع فهي لا تطمع أن توفيه - رضي الله عنه ـــ بعض حقه، ولا تزعم انها تقدم - السالمي - الى القراء إنما هي اشارات تومئ من بعيد على استحياء الى بعض اسهاماته العلمية، التي جعلت أفئدة الناس تهوي اليه في حياته وبعد موته، والتي جذبت ولاء الناس

M.