قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٨٧القراءة الخامسة:
السالمي فقيها ومحققا
إعداد / د. صالح بن أحمد الصوافي
تقديم الحمد لله الذي أكمل الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي
الإسلام لنا دينا، وأحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لااله الا الله وحده لاشريك له، أكرم الإنسان بالعلم، وزينه بالحلم، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، تركنا على المحجة البيضاء .. ليلها كنهارها .. لايزيغ عنها إلا هالك .. صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أعلام الهدى، ومصابيح الدجى،
والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وسار على نهجهم واقتفى.
أما
بعد: فمنذ فجر التاريخ الإسلامي، والأمة الإسلامية تسير سيرة مشرقة الصفحات ناصعة البيانات في تخليد أساطين رجالاتها من الرعيل الأول، وأئمتها قادة الفكر والعمل الذين كانت لهم اسهامات ثرية، ومؤلفات بهية وعطاءات تاريخية، ولعلّ هذا التخليد يفي ببعض من الواجب، تجاه أولئك الأفذاذ، وفيه موقف مشرف يحمل وفاء بالعرفان واعترافاً بفضلهم في كل
ميدان
ولقد أسهم كثير من أصحاب الأقلام السيالة والأفكار الجياشة، في اظهار مجموعة من المؤلفات القيمة في الفقه والتوحيد في السير والتاريخ في اللغة والأدب، في التفسير والحديث، والى جانب ذلك ظهرت مؤلفات أخرى، وكتابات متنوعة في التراجم للأعلام، لأولئك الجهابذة الذين هم هداة الأمم وقادتها، ومفكروها وساستها.
- AV.