قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٩لقد كان المرحوم السالمي وأقرانه من علماء عمان يؤمنون أن
التاريخ لا يرضى للعلماء الزلل والسقوط في حنايا المتاهات بل يريدهم أن يكونوا منزهين فوق كل الشبهات جريئين مصداقين لا يتراجعون عن قول الحق مهما كان الثمن. فاذا زلت أقدامهم فتلك جريرة ما بعدها جريرة، وموقف ما بعده موقف … فانصرفوا عن وأقبلوا على الأخرى. وكانت علاقتهم بين هذه وتلك كمن يعد العدة للرحيل من دار فانية إلى أخرى باقية والسالمي الذي نحتفل بذكراه لخير مثال على هذا النموذج من العلماء العمانيين فقد كان ـ يرحمه الله - … مبارك الطلعة وقوراً نبيلاً مهيباً انصرف
الدنيا
إلى العلوم الدينية والفقهية واللغويه، فامتطى صهوتها، ولانت له عريكتها برع فيها ونال شهرة عظيمة لم يؤثر عنه الا العفة حمل نفسه على المركب الخشن، إيثاراً للمروءة … والتزم هذا
الخلق منذ يفاعته
كان ولا تهاون في تطبيق حدود الشرع كما كان علماؤنا طرازاً خاصاً من الناس في نقاوة
فلا هدنة مع المنكر - يرحمه الله
قلوبهم وطيب سريرتهم، ومحبتهم للخير، واستعدادهم الفطرى لمساعدة كل محتاج … يكرهون التعصب والجمود ويؤمنون بأن الثقافات في تجدد وتلاحم وان العلم يأتي بالجديد مع كل لحظة.
وإنني في ختام كلمتى هذه لأرجو الله أن نكون في هذه التظاهرة العلمية قد حققنا الهدف ورددنا جزءاً من جميل طالما طوق اعناقنا كما يسعدني في ختام كلمتي هذه أيضاً أن أتوجه بالشكر لمعالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائى وزير الزراعة والثروة السمكية الذي تفضل برعاية هذا الحفل التكريمي كما اخص بالتقدير الجهود المتواصلة التي يقوم بها صاحب السمو السيد فيصل بن علي بن فيصل آل سعيد وزير التراث القومي والثقافة في