قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

المحور الأول

إشراق شمس مولده، وملامح من نشأته.

المولد

..

تمهيـ

د:

النشأة.

إن تاريخنا العماني شهد رجالاً عقدوا عزمهم على الوصول الى غاية تناهت في السمو والرقي والعدالة والصفا، ثم نذروا لها حياتهم على نمط تناهى في التضحية والشجاعة، والبذل والعطاء.

ومن هؤلاء الرجال العلامة السالمي الذي كان اشراق شمس مولده رؤى صادقة ومنعطفاً جديداً في تاريخ عمان الخالد.

المولد:

لقد صافحت عيناه نور الحياة عام ألف ومائتين وست وثمانين هجرية سنة 1286 هـ في قرية من أعمال الرستاق» تسمى «الحوقين» ولد فيها، ونشأ نشأته الأولى بين رياضها حتى شب عودة، وترعرع جسمه، واتقد فكره، قرأ القرآن الكريم في مدرسة والده حميد وكان

رجلاً فاضلاً ورعاً.

ولقد شاء الله

-

سبحانه وتعالى - أن يكف بصره وعمره آنذاك إثنتا

عشرة سنة، ولكن الله فتح بصيرته إذ كان يتمتع بحفظ خارق، وذكاء وقاد، وذاكرة كالعدسة المصورة التي تلتقط ما تصوره. فلقد كان جميع لا يستمع الى شيء من مسائل العلم أو أبوابه إلا وحفظه حفظاً متقناً، ولعل هذه من الخاصيات التي يودعها الله أصفياءه وأولياءه

- رحمه الله

وأهل طاعته.

—