قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٩٨تولى التدريس عن شيخه الصالح» في مسجد الشيخ المشهور، فما ان سمع الناس بمقدمه الميمون، واقامته المباركة، إلا وأقبلوا عليه رجالاً وركباناً آمين، مدرسته ناهلين من، علمه مرتشفين من فيضه، تارعين من نهره، مستمعين الى نفاذ، حجته، ونصاعة برهانه سنوات قلائل، فاذا بهذه المدرسة الإيمانية تخرج لنا طرازاً مثالياً في العلم والعمل، والاخلاص والصفاء والصدق والوفاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن ياترى هذا الطراز المثالي؟.
تلامذته:
قال العلامة الشيخ أبو اسحق (1) اطفيش - رحمه الله -: «تلاميذه كثيرون ولا نبالغ اذا قلنا ان رجال العلم اليوم بعمان - يعني في زمنه - كلهم من تلاميذه، وقد نبغ منهم كثير. وأضيف الى هذه العبارة .. حتى في زماننا هذا فغالب فقهائنا من تلاميذ تلاميذه - رحمه الله ـ ثم قال أبو اسحق: وفي مقدمتهم العلامة الأفخم المؤيد امام عمان أبو عبد الله محمد بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي، بويع بالإمامة بعد وفاة شيخه».
قال «والعلماء من تلاميذه كثيرون، وحسبك أن صفوة الامامة هنالك يعني في عمان - والذين قامت عليهم الإمامة والملك هم تلاميذه، وهذه الروح التي نفخها فيهم حتى كانوا حمى للدين والأمة، من أكبر الشواهد على اخلاصه وعلو شأنه ومكانته - رحمه الله» (2)
قال الشيخ محمد
معلقاً
السالمي على كلام الشيخ أبي اسحق: «وهي
شهادة من عالم عامل (3)
ومن مشاهير تلاميذه الامام العادل الزاهد الورع سالم بن راشد الخروصي فقد كان ملازماً له منذ صغره الى أن عقد عليه بالإمامة.
(1) أبو اسحق (2) نهضة الاعيان ص 104
(3) نفس المرجع
-44 -