التدخين مضاره، وعلاجه، وحكمه الشرعي
الجزء ١ · صفحة ٤١ه. جدد التوبة دائما والعزيمة على ترك جميع المعاصي ومنها الدخان ولو عدت إليه فلتجدد التوبة مرات ومرات حتى تنتصر على الدخان في النهاية.
6. اعلم أن أعدى أعدائك هما شيطانك وهواك، وأنهما يزينان لك كل خبيث ضار، وأنك ممتحن بمخالفتهما، فإن أطعت شيطانك واتبعت هواك فقد أمت بنفسك عدوك، وهذا هو بعينه جهد البلاء ودرك الشقاء القضاء وشماتة الأعداء. وسوء
. إذا كنت ممن تمكنت منه هذه العادة الخبيثة فعليك بمسايسة نفسك ومجاهدتها والانتصار عليها حتى تستطيع كبح جماحها وتعويدها طاعة ربها سبحانه وترك، مخالفته والواجب عليك بمقتضى عبوديتك الله تعالى ترك التدخين فورا دون تأجيل والتوبة من تعاطيه، فإذا لم تستطع فلا تترك نفسك فريسة لهذا العدو القاتل.
. تدبر عواقب الأمور، فإن العاقل من تدبر عواقب الأمور ولم تغره ظواهرها. قال ابن الجوزي: اعلم وفقك الله أن المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنهى، وهي وإن سر عاجلها ضر أجلها، ولربما تعجل ضرها، فمن أراد طيب عيشه فليلزم التقوى، وتفكر وفقك الله في أن الذنوب تنقضي لذتها وتبقى
تبعتها.
9. تذكر إنك معترض بمعصيتك لغضب الله تعالى وأليم عقابه.
??. ثم التفكر في حال السلف الذين كانوا يتركون سبعين بابا من الحلال خشية الوقوع في حرام واحد، وانت لا تقدر على ترك الحرام البين. قال الحسن: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الجلال مخافة الحرام. وقال ابو الدرداء تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى إنه حلال خشية أن يكون حراما حجابا بينه وبين الحرام. وروي عن ابن عمر إنه قال: أني لاحب أن ادع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا اخرقها
34