التدخين مضاره، وعلاجه، وحكمه الشرعي
الجزء ١ · صفحة ٤٥أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من آذى مسلما فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله"" وقد سبق بيان إيذاء المدخن للمسلمين بنتن رائحته والأضرار بهم وببيئتهم وذلك إيذاء لله ولرسوله كما دل عليه الحديث.
وقد تبين لنا مما مضى ضرر التدخين البالغ في كل واحدة من. هذه الضروريات؛ ولذلك
المحققون بتحريمه:
أ.
العلماء صرح
فمن الإباضية: قال الشيخ أحمد الخليلي: الإسلام يحرص على أن يكون الإنسان سليما في كل شيء، في عقله وجسمه ودينه وعرضه والدخان مضر بكل هذه الأشياء، فهو مضر بصحة الإنسان، وكم مرض سببه التدخين، ويكفي أن السرطان الفتاك القتال سببه التدخين، فكيف يحفر العاقل عن حتفه بظلفه فيدخن؟ بجانب هذا فإن التدخين فيه إيذاء؛ إذ يؤذي الإنسان به نفسه إيذاء محسوسا، كما يؤذي به غيره من خلال الروائح الكريهة، فأنا إذا شممت رائحة الدخان وكنت في الطائرة لا أنزل إلا وأنا من أثر الدخان الخبيث.
من
والله سبحانه وتعالى بعث الرسول صلى الله وعليه وسلم ليحل الطيبات ويحرم الخبائث، فهل الدخان الطيبات أو هو من الخبائث؟ الشيء الذي فيه هذه المضار كلها أليس هو من الخبائث؟ وهو بجانب ضره بجسم الإنسان يضر بماله، إذ لو أخذ المدخن يحسب ما ينفقه في التدخين في العام، فوجد أنه في العام ينفق 10 ريالات عمانية فحسب ليس غيرها، فلو اتلف هذه العشرة ريالات بغير التدخين ومن غير أن يؤذي بها جسمه ولا عقله ولا صديقه ولا أحد من الناس وإنما هو في يوم معين من كل سنة يأخذ عشرة ريالات ويشعل فيها النار هل يعد عاقلا أم يعد سفيها؟ هذا بجانب عدم الأضرار بالجسم أو بالعقل أو بالعرض أو بأي شيء إلا الأضرار بالمال فقط، فكيف مع ذلك إذا ما بين هذه المضار المختلفة من خلال التدخين اليس هو أولا بصفة السفه؟ من هذا يدرك
جمع
رواه الطبراني في المعجم الأوسط رقم (3607)، والصغير رقم (468).
أحمد
بن
حمد الخليلي، الفتاوى (الأيمان الكفارات النذور الذبائح، الأطعمة، التدخين). سلطنة عمان: مسقط، الكلمة
الطيبة، الطبعة الأولى، 20??م. ص 414 - 417.
??