التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢١المطلب الثاني: التمليك
التمليك لغة: من
أملك الشيء: ملكه، وأملك فلان الشيئ إملاكا، جعله ملكا له، ومنه
قولهم أملكت فلانة أمرها: طلّقت، أو جُعِل أمر طلاقها بيدها
والتمليك اصطلاحا: هو أن يملك الزوج زوجته طلاقها، بصريح اللفظ أو بالكنائي كأن يقول
في الصريح (جعلت طلاق نفسك إليك أو ملكتك طلاق نفسك) وكذلك إذا امر الطلاق
مع قوله إن شئت، مثل قوله: طلقي نفسك إن شئت، أو متى شئت، فكل ذلك يعد لفظا صريحا في التمليك، أما التمليك بلفظ الكنائي وهو أن لا يصرح فيه بلفظ الطلاق
كأن يقول: (أمرك بيدك فهذا اللفظ يعد من كناية التمليك ويشترط النية في الكناية، با
بأن يكون الزوج ناويا بذلك التمليك، وإن لم ينو التمليك صار توكيلا هذا على رأي
الجمهور الذين يجيزون الطلاق بلفظ الكنائي، خلافا للشيعة الإمامية فعندهم الطلاق إلا بالألفاظ الصريحة دون الكنائية.
لا
يصح
والعلاقة بين التفويض والتمليك؛ أن التفويض أمر عام يأتي بمعنى التمليك وغيره، فإذا جاءت صيغة التفويض تفيد الإطلاق، مثل قول الزوج لزوجته: (أمرك بيدك)، ففي هذه الحالة تملك الزوجة طلاقها، ولا يسقط الأمر من يدها إلا بانتهاء المجلس أو إعراضها عنه.
ا سعدي أبو حبيب – القاموس الفقهي – ص339