التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٠

سبق

المبحث الثالث: ألفاظ متقاربة بين والتفويض والتمليك والتوكيل

المطلب الأول: المراد بالتفويض

أن عرفنا بأن التفويض في الطلاق هو جعل الزوج أمر طلاق زوجته بيدها سواء كان

هذا التفويض يحمل معنى التوكيل أو التخيير أو التمليك.

ويمكن التمييز بينهما من خلال لفظ الزوج في التفويض؛ فإذا كان اللفظ دالا على إنشاء الطلاق بيد الغير مع بقاء حق الزوج في المنع من وقوعه، فهو تفويض توكيل، أما إذا كان اللفظ دالا على تفويضها بين بقاء في العصمة أو خروجها منها فهو تفويض تخيير، وأما إذا كان اللفظ دالا على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير فهو تفويض تمليك. 1 وألفاظ التفويض قد تكون صريحة وقد تكون كنائية:-

1 ألفاظ التفويض الصريحة: هو ما يقع به تفويض الطلاق من غير حاجة إلى نية تبين المراد مثل طلقي

منه، لظهور دلالته ووضوح معناه، ويفهم من معنى الكلام عند التلفظ به،

نفسك أو طلقي نفسك إن شئت.

?

ألفاظ التفويض الكنائية: هو اللفظ الذي يحتمل على أمرين متشابهين في المعنى، فهو

يحتمل تفويض الطلاق وغيرها، لذلك فهو يحتاج إلى النية، مثل لفظ أمرك بيدك، أو اختاري نفسك. بسبب اختلاف ألفاظ التفويض في الطلاق و تقسيمها أدت إلى اختلاف

الأحكام ولآثار المترتبة عليه.

محمد عرفة الدسوقي – حاشية الدسوقي - ج 2 - ص 637 – دار الفكر، بيروت لبنان – ط?، ????م

??