التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفصل الثاني: أحكام التفويض في الطلاق

المبحث الأول: آياء المذاهب

المطلب الأول: رأي الإباضية

عند أكثر الإباضية إذا فوض الرجل زوجته وجعل أمر الطلاق بيدها، ولم تطلق نفسها حتى

افترقا من مجلسهما لم تُطلق، وقد خرج الطلاق

وهذا شبه تمليك، بخلاف يدها، من الأحناف الذين ذهبوا إلى أنه هو التمليك نفسه، وإذا طلقت نفسها في المجلس طلقت وقال الشيخ أبو الحسن ' - رحمه الله من جعل طلاق زوجته في يدها فطلقت نفسها في

مقامها طلقت

فالوجه المشترك بين التفويض والتمليك، هو أن التفويض أمر عام يأتي بمعنى التمليك وغيره فإذا جاءت صيغة التفويض تفيد الإطلاق، مثل قول الزوج لزوجته: "أمرك بيدك "، ففي

ا هو أبو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن حسن البسيوي نسبة إلى قرية (بيسا) من أعمال بهلا ويقال له البسياني، وهو حد كبار علماء القرن الرابع الهجري، من مشايخه والده وكذلك الشيخ محمد بن أبي الحسن، وهم من مشايخ المدرسة الرستاقية، ومن تلاميذه الشيخ محمد بن المختار النخلي وكان الشيخ مرجع الناس في القضايا الشائكة من مؤلفاته: كتاب الجامع المعروف بجامع أبي الحسن البسيوي وهو مطبوع في أربعة مجلدات، وله مختصر سماه مختصر أبي الحسن، وله كتب أخرى مثل كتاب سبوغ النعم وكتاب سيرة البسياني، كان حيا إلى سنة 363 هـ {محمد صالح ناصر، وسلطان بن مبارك الشيباني - معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر – قسم المشرق

، دار الغرب الإسلامي بيروت ط 2006م ص 319- العلم رقم 946

الشقصي - منهج ا الطالبين – ج8 ص 315

26