التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٨هذه الحالة تملك الزوجة طلاقها، وهو الأصل في التفويض، ولا يسقط الأمر من يدها إلا
بانتهاء المجلس أو إعراض الزوجة عنه
والفرق بين التفويض والتمليك يكمن في المعنى. وهو أن التفويض يعني إعطاء الغير الإذن بالتصرف في أمر من الأمور، ويمكن عزله عنه، بينما التمليك هو تمليك الغير ذلك الأمر
ولا يمكن عزله عنه، لأنه ملكه ما يملك
المطلب الثاني: رأي الأحناف
المراد بالتفويض عند الحنفية هي تمليك الطلاق. فالزوج مالك لأمر زوجته فإنما يملكها ما هو
مملوك له وهو الطلاق فيصح منه ويلزم حتى لا يملك الزوج الرجوع عنه ولا عزلها ولا نهيها.
ولبيان أن التفويض بألفاظه صريحها وكنايتها تمليك ما يلي:-
1 - أن المتصرف عن ملك هو الذي يتصرف لنفسه، والمتصرف عن توكيل هو الذي يتصرف لغيره، والمرأة عاملة لنفسها، لأنه بالتطليق ترفع قيد الغير عن نفسها، بأن تخلص نفسها من ذل رق النكاح، فكانت متصرفة عن ملك، هذا في أصل التفويض كما جاء في تعريف التفويض، بخلاف ما لو قال لأجنبي طلق امرأتي فإنه عامل لغيره لا لنفسه، لأن منفعة عمله
ترجع إلى غيره فكان متصرفا عن توكيل لا تمليك
مس
الدين السرخسي – المبسوط - ج ? ص 221- ط1414هـ – دار كتب العلمية، بيروت لبنان
??