التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٨

أما لو علق الطلاق بمشيئة من لا مشيئة له مثل الصبي والمجنون، فقيل لا يقع الطلاق لأنه

فقد الشرط فهم غير مكلفين، وقيل يقع الطلاق ويعتبر طلاق الهزل، وطلاق الهازل يقع.

الخلاف: هل يتعلق الإستثناء بالأفعال الحاضرة الواقعة، كتعلقه بأفعال المستقبل، وسبب

أو لا يتعلق؟ وذلك أن الطلاق فعل حاضر فمن قال لا يتعلق به، قال لا يؤثر الإستثناء،

فقال: كل أيمان ينفع فيه الإستثناء إلا في الطلاق، والعتاق، والظهار والإيلاء بالطلاق فإن هؤلاء لا ينفع فيهن الإستثناء، وهو قوله " إن شاء الله فمن قال لمرأته: أنت طالق إن شاء الله وقع الطلاق'، لقوله تعالى ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ ﴿الإنسان: 30﴾

وذهب ابن جعفر إلى أن الاستثناء لا ينفع في الطلاق، فقال: " من قال لمرأته أنت أن طالق إن شاء الله أو شئت، فإنها تطلق ولا ينفع الاستثناء في الطلاق ولا العتاق ولا في

الظهار.

11

6

قاموس الشريعة الحاوي طرقه الوسيعة - العلامة الشيخ جميل بن خميس السعدي - ج 64 - ??? – طبعة محققة – مكتب الجيل الواعد

هو العلامة أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي من بلدة إزكي في داخلية عمان، وهو من أنصار مدرسة الرستاقية، عاش في أواخر قرن الثالث وبداية قرن الرابع، وكان أصم، من مشائخه العلامة محمد بن محبوب وعمر بن محمد القاضي

الضبي

الأزكوي

، ومن أشهر مؤلفاته كتاب الجامع المعروف بجامع بن جعفر. توفي ابن جعفر في نهاية القرن الثالث أو أوئل قرن الرابع {إتحف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان - الشيخ سيف بنحمود البطاشي – ج ? –

ط 3.1419هـ.

" العالم محمد بن إبراهم الكندي – بيان الشرع - ج 51 - ص 86 - ط. 1414هـ، وزارة الترث القومي والثقافة.

??