التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الله ورسوله والدار الآخرة. قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت فلم يكن ذلك

طلاقا.

وقد استدل الجمهور بهذا على صحة تفويض الطلاق للمرأة حيث أنه الله خيرهن بإذن الله تعالى في البقاء على الزوجية أو الطلاق، فاخترن البقاء.

ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه إلا التخيير المأمور بين البقاء والطلاق لذلك قال: ((إني

ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تتعجلي حتى تستأمري أبويك)).

ومعلوم أنه لم يرد الإستثمار في اختيار الدنيا وزينتها على الآخرة فثبت أن الإستثمار إنما وقع في

الفرقة أو النكاح '.

المطلب الثاني: التفويض بالمشيئة

الطلاق بالمشيئة لا يخلو أن يكون معلقا بمشيئة الله أو بمشيئة مخلوق من مخلوقات الله تعالى فإذا علقه بمشيئة الله وسواء علقه على جهة الشرط، مثل: أن يقول أنت طالق إن شاء الله، أو على جهة الإستثناء، مثل أن يقول: أنت طالق إلا إن شاء الله – فإنه لا يؤثر في الطلاق شيئا وهو واقع لا بد " وقيل إذا استثني المطلق مشيئة الله، لم يقع الطلاق

1 - ابن قيم الجوزية – زاد الميعاد في هدي خير العباد ج 5 ص 86 - طه ?، ????

بداية المجتهد ونهاية المقتصد - الإما القاضي أبي الوليد محمد أحمد بن محمد

بن

بن

أحمد ابن رشد القرطبي الأندلوسي –

ت 595 هـ - ج 4 - ص 378

36