التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤بسم الله الرحمن الر
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، الذي أحاط بجميع أمور الحياة واعتنى بدقائقها وجزئياتها في شتى
الميادين، فالشريعة الإسلامية الحياة لمن أراد أن يحيا في طاعة الله وبه يستعين والصلات
مي
والسلام على أشرف المرسلين الذي ببعثته أتم الله هذا الدين، وعلى آله
، وعل من سار على نهجهم من المتقين، أما بعد:
وصحبه الغر الميامين
الفناء
لقد نظم الإسلام قوانين تشريعات كثيرة متنوعة ضمانا لاستقرار الإنسان وصونا له من والطغيان، حيث أمر بالزواج وأقامه على مبدأ الإحسان، وحرص على حماية الحياة الزوجية منذ بدايتها إلى نهايتها وحقها بالإيمان، فأظل البشرية بتشريعات الأحوال الشخصية من أحكام الزواج والميراث والطلاق والخلع واللعان
وقد أرشدنا الإسلام إلى الطريق المثلى لاختيار كل من الزوجين شريك حياته ليعيشا في أسرة يحفها الإستقرار، فإذا لم يوفق كل من الزوجين في اختيار شريك حياته، وتعثر هذا الزواج وتكدر صفر الزوجين. وتباعدت أفكارهما وانعدم انسجامهما، ولم يجد إصلاح المصلحين بينهما، ولا نصح الناصحين لهما، واستحال بينهما الوفاق، فحينها لا مفر من الفراق وحل عقدة الزوجية بالطلاق.