التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٤المطلب الخامس: قول الحنابلة
يرى الحنابلة إن كانت عبارة التفويض مقترنة بما يدل على التعميم كأن يقول لها (جعلت لك أن تطلقي نفسك متى شئت أو كلم شئت) فإن للزوجة بحكم هذه الصيغة أن تختار نفسها
متى شاءت وفي أي وقت أرادت سواء أكان حاضرة حين تفويض الزوج لها أم كانت غائبة
وذلك لأنه ملكها هذا الحق تمليكا عاما فتملكه عاما كما ملكه لها
أما إن كانت عبارة التفويض مقترنة بما يدل على التخصيص بوقت دون وقت كأن يقول لها (جعلت لك أن تطلقي نفسك في أثناء شهر) أو يقول لها: جعلت لك أن تطلقي نفسك إذا سافرت، ففي هذه الصورة تملك الزوجة أن تطلق نفسها في الوقت الذي ححده لها بحيث لو انقضى الوقت ولم تطلق نفسها فالزوجية باقية ولا تملك بعده تطليق نفسها
ولو كانت الزوجة غائبة عن مجلس التفويض المؤقت بوقت أو المخصص بحالة ولم تعلم بالتفويض إلا بعد انقضاء الوقت أو انتهاء الحالة لم تعد تملك تطليق نفسها؛ لأن مالك الحق إنما ملكه إياه على وجه خاص فلا تملك هذا الحق على غير ما يخالف الوجه الذي ملكها
إيه عليه
وفي الحالة التي تكون التفويض مطلقا لم تقترن بما يدل على التعميم ولا بما يدل على التخصيص بزمن معين، وذلك كأن يقول لها: جعلت لك أن تطلقي نفسك، ولا يزيد عن ذلك شيئا فإن الزوجة تملك تطليق نفسها في مجلس التفويض نفسه إن كانت حاضرة فيه،
وفي مجلس علمها بالتفويض إن كانة غائبة عن مجلس التفويض بحيث لو سكتت عن تطليق
43