التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٣المطلب الرابع: قول الشافعية
بالنظر في أقوال الشافعية يبدو أن التفويض يكون مطلقا أو مقيدا بزمن معين، أما ما يدل
على إطلاق التفويض عند الشافعية قولهم: "يقع هذا التفويض إذا أطلق الوقت بأن قال لها
(طلقي نفسك متى شئت)، أو (أمرك بيدك متى شئت)، أو (متى ما شئت)، فلها الخيار في المجلس وفي غير المجلس، لأن متى شئت أو متى ما شئت للوقت وهي عامة في الأوقات كلها، كأنه يملكها تطليق نفسها في أي وقت شاءت، مما يجعله لا يقتصر على المجلس، ولو ردت الأمر لم يكن رداً؛ لأنه ملكها الطلاق في الوقت التي شاءت
أما لو كان التفويض محدد بوقت معين فإنه يتقيد بتلك الوقت كما إذا قال لرأته (انت طالق اليم إن شئت)، أو (أنت طالق إن شئت الشهرا) تقيد إيقاعها طلاق نفسها باليوم أو
الشهر، فإن خرج اليوم أو الشهر قبل مشيئتها لم تطلق؛ لأنه لم يوجد الشرط الذي علق عليه ولا أثر لمشيئتها بعد انتهاء الزمن، وكذا إذا أضيف إلى زمن من الأزمان كما إذا قال لها طلقي نفسك غدا أو رأس الشهر فإنها تملك إيقع الطلاق بطلوع فجر
يوم
الغد
42