التكافل الاجتماعي في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٩قَالَ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم
مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) البقرة: 267
المطلب الخامس / دور الزكاة في التكافل الاجتماعي:
بعد ما تعرفنا على الزكاة في الشريعة الإسلامية بشكل مختصر، سنوضح في هذا المطلب دور
الزكاة في التكافل الاجتماعي
أولا / آثار الزكاة الاجتماعية: 1
? - القضاء على الفقر
الزكاة تلبي حاجة المجتمع إلى المادة، وتسد حاجته وتمده بالعصب الحي الذي يسير أموره
6
ويدبر شؤونه، فيجد الفقير ما يكفيه من المال عندما تنقطع به السبل عن طريق الزكاة فيأكل ويشرب ويطعم أولاده ويدبر شؤنه، فيشبع بطنه ويرتوي من ضمئه، عندما يرتاح باله وتنام عينه، ويحمد الله ربه الذي يسر له العيش الكريم في هذه الحياة الدنيا، والرزق في هذه الدار المليئة بأشواك الحرام وكسب الشيطان، وبتالي يقل الفقر في المجتمع نطاقه، بل وتستأصل شعفته، كما حصل في عهد الخليفة الرشيد عمر بن عبد
الحلال
وينحسر
العزيز - رضي الله عنه - عندما لم يجد فقير يعطيه الصدقة. (2)
أنظر إلى فقه الزكاة للقرضاوي، ص 857، مؤسسة الرسالة
أنظر إلى سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد، لأبي الفرج عبد الرحمان بن الجوزي، دار العلمية ببيروت
??