التكافل الاجتماعي في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦١قَالَ تَعَالَى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَدُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاهُ وَأَبُونَا شَيْخُ
كَبِيرُ) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظَّلِ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ
24
فَقِيرُ فَجَاءَتْهُ إحْدَنَهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءِ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوتَ مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ
) القصص: 23 - 25
دلت الآيات على الأدب الرفيع الذي تحلى به موسى عليه السلام وعلى مدى حيائه،
هذا ويتضح
من سياق الحديث الذي دار بينه وبين بتي شعيب (قال ما خطبك) ولم يزد
على ذلك ولم يسألهما عن اسميهما أو شيء أخر 10
خامسا: كيف يحقق الحياء التكافل الاجتماعي:
بعد أن تعرفنا على مفهوم الحياء والذي يعني أن الإنسان يخاف أن يأتي بفعل أو عادة تتنافى مع الشرع الحنيف أو السلوك القويم، والذي يترتب عليه الذم، لذلك الحياء يمنع الإنسان
من الوقوع في الفحشاء أو السلوك غير القويم.
لذلك يتبين
أن الحياء يساعد على التكافل الاجتماعي في المجتمع، فعندما الإنسان يبتعد عن
كل ما ينافي مكارم الأخلاق ويسعى إلى السلوك القويم والعادات الحسنة، فأن المجتمع يصبح مجتمع خاليا من العادات السيئة والرذائل، وهذا يساعد على تماسك المجتمع وترابطه
أنظر إلى كتاب الحياء في الإسلام، لعبد البار محمود، ص 49، مكتبة الإشعاع
??