التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ١١من
المعلوم أن الإسلام شرع الزواج وجعله عقدا شرعيا وميثاقا غليظا، ليرتبط فيه الرجل بالمرأة مدى الحياة، وأحاط الإسلام الزواج بكل الضمانات من يوم التفكير فيه وقبل الدخول فيه ليستقر فيؤتي ثمراته الطيبة، لا يكون كذلك إلا إذا تحقق فيه التوافق بين الطرفين وسكن كل منهما إلى صاحبه، وارتبط قلباهما
وهو
برباط المودة والرحمة.
ولكن قد يطرأ على الحياة الشقاق المنبعث من تنافر القلوب بعد توافقها؛ بسبب تنافر الطباع أو تباين الأخلاق أو سوء العشرة، فتشيع بينهما العداوة والبغضاء المفضية إلى عدم إقامة حدود الله؛ مما يجعل الحياة بعدها عذابًا أليما، لذا شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق كعلاج أخير، وذلك بعد عجز جميع طرق الإصلاح العديدة التي أرشد الله سبحانه وتعالى عليها في القرآن العزيز، ولكي نأخذ فكرة أولية حول موضوع البحث يجدر بنا في بداية الفصل أن نقوم بتعريف المصطلحات الواردة في البحث في لغة العرب، والمعاني التي تعنيها، بالإضافة إلى تعريفات العلماء من منظور شرعي وقانوني وسنحاول أن نبين أهم المعاني التي تضمنتها هذه المصطلحات، ثم سنعرج إلى بيان مشروعية الطلاق والحكمة منه، وكذلك سنبين أقسام الطلاق وحكمه الشرعي، ثم خاتمة هذا الفصل التي تتحدث عن شروط وقوع الطلاق.
ك