الحركة العلمية الإباضية في جزيرة جربة في القرن 11 ه-17 م
الجزء ١ · صفحة ٢٠الحركة العلمية الإباضية في جربة في القرن 11 هـ
المطلب الثاني: مؤسس نظام العزابة
بقي. علماء الإباضية بجربة طيلة القرن الرابع هجري يفكرون في هذا النظام الذي سيتماشى مع المرحلة و يحفظ كيانهم و يجمعهم، لكن كان هذا التفكير انفراديا أي كل جماعة تفكر بمفردها الى أن اهتدى العلامة
25
مي
أبي زكرياء فصيل ابن أبي مسور اليهراسني ، الذي تولى رئاسة جربة بعد وفاة والده إلى فكرة لم تكن. الفكرة النهائية و إنما كانت سببا في نشأة النظام حيث أرسل ولديه يونس و زكرياء و جماعة أقاربه إلى من أبي عبد الله محمد بن بكر و ألح عليهم أن يطلبوا منه تأسيس نظام يتماشى مع هذه المرحلة و بعد إلحاح في الطلب وافق بشرط أن يعطوه مهلة تدوم أربعة أشهر و بعد انقضاء هذه المدة جاء هذا العلامة بنظام لم يسبق له مثيل فأسس له كل القوانين و القواعد التي تجعل من هذا النظام يتواصل إلى أجيال و قرون عديدة إلى أن پيسر الله تعالى للإباضية بالعودة الى فترة الازدهار.
منهم
و بذلك كان الفضل في إنشاء هذا النظام إلى ابي زكرياء فصيل ابن أبي مسور الذي كان المحرّض و إلى أبي محمد بن بكر صاحب القوانين و القواعد لهذا النظام و تبدلت بذالك كل مخاوف العلماء في انتهاء المذهب و عودة الروح اليهم و الأمل ببقاء هذا المذهب الفذ بفضل الله تعالى أولا و العالمين
عبد
الله
السالف ذكرهما ثانيا.
لذلك عرف النظام بأنه مسوري بكري نسبة إلى أبي مسور و بن بكر، قال أبو اليقظان في رسالة شملا إفريقيا: بالمسورية و البكرية انتعشت وحات وادي القرى بين الربا و الجفاف
22
23
24
25
جبل نفوسة: هي منطقة في جنوب ليبيا عرفت بأنّها إباضية وتحتوي على عدة مدن ورجلان: مدينة تقع جنوب الجزائر وتمثل نقطة اتصال هامة بين الجزائر وتونس وليبيا والصحراء.
أريغ:: هي مدينة تقع شرق الجزائر وهي ما يقابل تقرت أنظر نظام العزابة ص 35
أبي زكرياء فصيل: سيأتي الحديث عنه لاحقا
19