الحركة العلمية الإباضية في جزيرة جربة في القرن 11 ه-17 م
الجزء ١ · صفحة ٢١الحركة العلمية الإباضية في جربة في القرن 11 هـ
المطلب الثالث: أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي
26
27
هو الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر ابن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي ولد بمدينة فرسطاء في
الربع الأخير من القرن الرابع الهجري و لم توثق المصادر تاريخ ولادته بالتحديد حسب الجعبيري إلاّ أنّ الشيخ سالم بن يعقوب والشيخ علي يحي معمّر رجّحا أنّ تاريخ ميلاده سنة 345 هـ، أخذ مبادئ العلوم بمسقط رأسه فرسطاء ثم تنقل للإستزادة من الفنون إلى جربة والقيروان 28 والحامة 29 فارتوى من علوم الشريعة واللغة وقد تتلمذ على يد الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل في الحامة و أما في جربة فقد درس على يد الشيخ أبي زكرياء فيصل في الجامع الكبير، فتوسم فيه شيخه خيرا ثم سافر ليواصل دراسته الى الحامة أولا حيث الأصول على شيخه أما في القيروان فقد درس علوم العربية و أخيرا انتقل إلى قصطيلية" يبحث عن
درس
32
الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء ليتعلم الفروع و من ذلك الحين تغيرت حياته إلى حياة عملية بعد أن فرضت عليه الظروف رغم حبه الكبير للعلم
33
حياته: اتسمت حياته العلمية بتدريس الطلبة الذين أرسلهم أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور قائد الجزيرة بعد أن فرضت عليه هذه المهمة و هي تكوينه طلبة علم يحتاجهم الإباضية بحربة إذ أن تكوين الطلبة ضمن
خطة تكوين نظام العزابة. و قد اشتغل مدة أربعة أشهر حتى يجد ضاله في الإباضية و بعد طول تفكير تمحيص و بحث خرج بهذا النظام الراقي و الذي اطلق عليه بالسيرة المسورية البكرية نسبة إلى أبي زكرياء
و
26
27
28
29
نظام العزابة، الجعبيري، ص 31
فرسطاء: هي مدينة بجبل نفوسة تقع شرقي كباو تتبع الحرابة نالوت
القيروان: مدينة تقع وسط البلاد التونسية وعرفت أنها منارة للعلم في القرون الأولى
الحامة: منطقة تابعة لمدينة قابس التي تقع بالجنوب التونسي، وهناك منطقة ثانية تقع في مدينة توزر "حامة الجريد" 30 الجامع الكبير: أو جامع أبي مسور نسبة للشيخ أبي مسور، يقع بحومة الحشان على بعد 4 كلم على حومة السوق جربة. أنظر تاريخ جزيرة جربة ومدارسها العلمية، للشيخ سالم بن يعقوب إعداد الشيخ فرحات الجعبيري، طبعة سلسة النشر. ص 121 31 قصطيلية: هي عبارة عن عدة مدن، بها النخيل و الزيتون، من مدنها: توزر الحامة، تقيوس، ومدينتها العظمى: توزر وهي كثرة التمر والفواكه. أنظر سير الوسياني، لعبد السلام بن حسان الوسياني دراسة عمر لقمان حمو سليمان بو عصبانة، الطبعة الأولى مسقط 1430 هـ/2009 م، ج 1، ص 331
32 أبو عمران موسى ابن زكرياء المزاتي من أهل تجديت وهو من رؤوس العلم في زمانه تخرجت على يده منارات للعلم منهم أبو عبد الله محمد بن أبي بكر وكان من السبعة الذين ألفوا ديوان الأشياخ بغار مجماج وهو الذي خطه بـ
بيده
33
ملحق السير الشماخي ص 582
20