الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

التجاوز في الدعاء لأنه يكون عن خلل في الإيمان بالقضاء والقدر، فلا بد من الصبر على

البلاء والشكر على النعماء، والاستعانة بالله والإلحاح في الدعاء.

ثالثا: الدعاء بإثم أو قطيعة رحم

يقول الله عز وجل: يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ

A

منْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ " وقال صلى الله عليه و

سلم: " لاَ يَدْخُلُ الجنَّةَ قَاطِعُ رَحِم "

??

إن وصل الأرحام يؤدي إلى بسط في الرزق وزيادة في العمر لقوله صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِه فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) ..

??

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – قال: " قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللهُ إيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ

مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْم أَوْ قَطِيعَةِ رَحِم فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إِذا تُكْثِرُ قَالَ اللهُ أَكْنَى. 83 (وقال صلى الله عليه وسلم (لا يَزالُ يُسْتَجَابُ لِلعَبْدِ مَا لَمَّ يَدْعُ بِإِثْمِ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلُ) قيل: يَا رسولَ اللهِ مَا الاستعجال؟ قَالَ: (يقول: قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لي، فَيَسْتَخْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ) وهذا الحديث ينهانا فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم – عن الاستعجال في حصول الإجابة، والذي يكون سببا في التحسر وترك الدعاء

.

84

د - النساء: 1.

-

??

رواه مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، 2554، وأبي داود، كتاب الزكاة

، باب في صلة الرحم، 1696.

??

رواه البخاري، البيوع، باب من أحب البسط في الرزق، 2067، وأبي داود، الوتر، باب في صلة

الرحم، 1693.

Ar

84

رواه الترمذي، الدعوات، باب في انتظار الفرج.

.3573،

صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب: بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل برقم: 2735، ابن ماجه

، كتاب الدعاء، باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، 3853.

-?? -