الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وخضعوا، وقيل: التَّضَرُّع: المبالغة في السُّؤالِ والرَّغبةِ. "

فينبغي على الداعي أن يكون الدعاء له عز وجل ومظهرا للتذلل والفقر والاضطرار إلى الله، وخفض الصوت ولينه، يقول ربنا تبارك وتعالى في ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا

يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (0)

ويثني

الله سبحانه وتعالى على نبيه زكريا عليه السلام بقوله:

إذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا *

ثانيا: الخشوع

1.2

خَشَعَ يَخْشَعُ خُشوعاً واحْتَشَع وتَخشَعَ رمى ببصره نحو الأرض وغَضَّه وخفض صوته

???

والخشوع مطلب لابد منه عند الدعاء، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاء مِنْ قَلْبٍ غَافِلِ

1.7

لام.

فعلى الداعي أن يكون خاشعا متذللا ومستحضرا لعظمة الله عز وجل ومدركا لضعفه وقلة حيلته، فهو العبد الذي لا يستغني عن ربه طرفة عين ولا أقل من ذلك

ثالثا: الرغبة

???

الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ والرَّغْبَة وهي الضراعة والمسألة. 107

هو

إن الداعي إذا دعا ربه عز وجل فإنما يدعوه رغبةً في الثواب العظيم والفضل الكريم، فإن الله الغني الذي لا تنفد نعمه ولا تحد عطاياه، فيرغب الداعي في نيل الإجابة من الرب سبحانه وفيما عنده من العطاء، والله يجيب المضطر إذا دعاه ورغب فيما عنده كما في قوله تعالى: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَولَاهُ

???

???

104

الزبيدي،، تاج العروس من جواهر القاموس:

66

، ج 21 / 411، مادة (ضَرَعَ).

الأعراف: 55

- مريم: 3.

105 - لسان العرب،? / ??، مادة (خَشَعَ).

1 - 7

- سيق تخريجه.

??? - لسان العرب، 1 / 422، مادة (رغب).

-26-