الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

تاسعاً

: الدعاء صفات عباد الله المتقين: قال جل شأنه

من

عن أنبيائه عليهم السلام -: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَا وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ (158 وقال عن عباده الصالحين وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَالإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا

و

إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيم

???

(1.)

عاشرا: حصول المودة بين المسلمين

فإذا دعا المسلم لأخيه المسلم في ظهر الغيب، استجيبت دعوته، ودل ذلك على موافقة باطنه لظاهره وهذا دليل التقوى والصدق والترابط بين المسلمين، فهذا مما يقوي أواصر

المحبة، ويثبت دعائمها، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ يعني: يَوَدُّن، ويُوَدُّن، يُحِبُّن، ويُحبُّن، والدعاء ـ بلا شك ـ من

لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا.

العمل الصالح.

17.

6

161

وفي الحديث (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْل .. ويدلنا الحديث أن الداعى لأخيه بظهر الغيب له من الأجر بمثل ما دعا به؛ لأنه دعا لغيره، فقد عمل عملين صالحين: أحدهما: ذكر الله تعالى مخلصا له، وفازعا إليه بلسانه وقلبه وذلك كونه قام بالدعاء وهو عبادة، والثاني: محبته الخير لأخيه المسلم ودعاؤه له، وهو بذلك عمل خيرا لمسلم من المسلمين، يؤجر عليه

162

???

17.

- الأنبياء: 90.

- الحشر: 10.

- مريم: 96.

161

رواه مسلم، الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، 2732،و أبي داود، الوتر، باب الدعاء بظهر الغيب، 1531، وابن ماجه، المناسك، باب فضل دعاء الحاج،2895. القاضي عياض بن موسى اليحصبي، إكمال المعلم بفوائد مسلم، ت. يحيى إسماعيل، دار الوفاء. المنصورة، مصر، 2005م ط (?)، ???/?.

162

- YA-