الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٨دلت على أن الدعاء من العبادة، وأن ترك الدعاء استكبار، فإنه سبحانه وتعالى أمر عباده
??
أن يدعوه، ثم قال: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} فأفاد ذلك أن الدعاء عبادة وأن ترك دعاء الرب سبحانه استكبار، فإذا أجاب الرب سبحانه دعوة عبده الفقير وأعطاه ما طلب منه، كان ذلك بسبب الدعاء الذي أخلص فيه لله عز وجل." ومما يبرز أهمية الدعاء وجوده مرتبطاً بأغلب العبادات، ففي الصلوات الخمس يقرأ المسلم الفاتحة وهي تتضمن أدعية وثناء على الله عز وجل وكذلك صلاة الجنازة يكون فيها الدعاء وتصل الدعوة بإذن الله إلى الميت فيكون الدعاء بذلك نافعاً للحي والميت، والدعاء يكون سبباً في خشوع العبد لربه سبحانه وتعالى وإنابته إليه وإحياء قلبه بالتضرع والخشية والسؤال، والدعاء هو الأمل العظيم الذي يجعل قلب المؤمن متعلقاً بربه سبحانه وموحداً له في العبادة وطلب الحوائج التي لا يقدر عليها إلا الخالق عز وجل، والدعاء من سنة الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام وقال الله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ، وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَا وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ) 18
الله
عنه -
والدعاء فيه جلب للرزق وإظهار لحاجة العبد لربه عز وجل والله أمرنا به، فقد جاء في الحديث القدسي، عن أبي ذر – رضي عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنِّي حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِى الظُّلْمَ وَعَلَى عِبَادِي أَلَا فَلَا تَظَالَمُوا كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي وَقَالَ يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ كَانَ ضَالَّا إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ وَكُلُّكُمْ كَانَ عَارِيًا إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ وَكُلُّكُمْ كَانَ جَائِعًا إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُ وَكُلُّكُمْ كَانَ ظَمْآنًا إِلَّا مَن سَقَيْتُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ وَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ وَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ وَاسْتَسْقُونِي أَسْقِكُمْ يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ، عَلَى قَلْبِ أَتْقَاكُمْ رَجُلًا وَاحِدًا لَمَّ تَرِيدُوا فِي مُلْكِي شَيْئًا وَلَوْ أَنَّ
16
??
- غافر: 60.
- غافر: 60.
18 - الأنبياء: 090
- V -