الزينة في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) ناصر، ناصر خميس

الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المبحث الخامس: زينة الحيوانات

التذكير بنعم

ذكر الله تعالى في القرآن الكريم النصوص التي تدل على أنه خلق الحيوانات للإنسان، وأن الغرض هو الله التي منحها للإنسان، ومالهذه الحيوانات من فوائد وزينة للأرض، وفيما يلي بيان ذلك: أصل كلمة الحيوان من (الحيّ) بكسر الحاء ومصدره الحياة أو الحيوان وكذلك الحيوان بالتحريك ومنه قوله تعالى: وإنَّ الدار الآخرَةَ هِيَ الحَيَوانُ) (العنكبوت (64، أي دار الحياة الدائمة، (الحي والحيوان والحياة) مصادر ويكون الحيوان صفة كالحي كالصميان للسريع

قال الراغب "الحياة تستعمل على أوجه:-

الأولى: للقوّة النامية الموجودة في النبات والحيوان ومنه قيل نبات حيّ، وقال تعالى: {وَجَعَلْنا مِن الماء

كل شيء حي} (الأنبياء: 30).

الثانية: للقوة الحساسة: وبه الحيوان حيوانا.

سمي

الثالثة: للقوة العاقلة: ومنه قوله تعالى: أو من كانَ مَيِّتاً فأَحْيَيْناه (الأنعام: 122).

الرابعة عبارة عن ارتفاع الغم: وبهذا النظر قال الشاعر:

***

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

هي

الخامسة: الحياة الأخروية الأبدية: وذلك يتوصل إليها بالحياة التي العقل والعلم ومنه قوله تعالى: يا لَيْتَني قَدَّمْت لحياتي الفجر (24 يعني به الحياة الأخروية الدائمة.

والسادسة: الحياة التي يوصف بها الباري تعالى: فإنه إذا قيل فيه تعالى إنه حي فمعناه لا الموت وليس ذلك إلا لله تعالى.

يصح

عليه

وجاء في شمس العلوم: (حيوان) على وزن فَعَلان بفتح الفاء والعين و الحيوان): كل ذي روح، وهو

على نوعين مكلّف وغير مكلف.

57}