الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي وترجيحاته النحوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢ولا أرى قول من قد قال: منتصب
لأن للعطف إمكان بلا ضعف
أي أنها طلعت سوداء باكيةً
حزنا على فقد من أضحى بسيرته
هذا
هو الوجه لا أبغي به بدلا
ولست أنكر أن الإختلاف جرى
والكل منهم له رأي يرجحه
إلى آخر أبياته.
*
على المعية لن أصغي لما ذكرا
لذا
ترجح رأي العطف فاعتبرا
في الأفق ما غيرت نجما ولا قمرا
وعدله عَلَمًا أعني به (عُمَرا)
ولم يبن لي سواه لا ولا خطرا
155
في ذاك بين أهيل النحو مُسْتَطَرًا
لكننى غير ما قَدَّمْتُ لستُ أرى "156
المطلب الثاني وفاته.
وبعد حياة حافلة بالعلم والتعليم والتقرّب إلى الرحمن الرحيم، فاضت روح شيخنا الجليل إلى
بارئها، في مدينة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، بعد أن أُصيب الشيخ بالحمى، وأخذت تزداد
157
تلميذه الشيخ أبو سرور، فطلب
وطأتها عليه شيئا فشيئا، فَتُرِك الشيخُ في غرفة ليرتاح، وكان عنده. الشيخ من تلميذه أن يأتيه بكأس من ماء، فخرج أبو سرور ليأتيه بالماء، فلما
رجع وجد الشيخ حمدان
154
155
156
قوله "و (البدر) ": يشير إلى كلمة "القمرا" في البيت المراد إعرابه - وهو قوله: "الشمس طالعة … " -؛ وإنما جاء بلفظ "البدر" مكان لفظ "القمرا" مراعاة للوزن الشعري. قوله: "أعني به عمرا": يعني به الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز. (راجع الحاشية رقم 150، في هذا البحث.).
157
الخصيبي، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان، ج 1، ص 301 – 303.
تقدمت ترجمته. (انظر: الحاشية رقم
102
من. هذا البحث.).
41