الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي وترجيحاته النحوية من خلال كتابه "خلاصة العمل" العويسي، محمود بن سعود بن سعيد

الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي وترجيحاته النحوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وقد حاولت في عرضها أن أذكرها مرتبة حسب الأفضلية في المنهج العلمي للترجيح

نظر الباحث -، مُعْتَبِرًا الأفضل منها ما احتوى على ذكر دليل القول الراجح، ثم ما احتوى على الرد

على أدلة القول المرجوح، ثم ما كان فيه نسبة القول إلى صاحبه، ثم ما كان منها مُقَدَّم فيه القولُ المرجوح في الذِّكْرِ على القول الراجح؛ نظرا إلى أنه – أي القول المرجوح – يكون في مرتبة يكاد أن يُهمَل ولا يُلتفت إليه؛ لأنه مرجوح، فيكون تقديمه نوعًا من التقدير والاحترام لقائله وإن كان في نظر المرجح مرجوحا لا راجحا، وكلما كانت الطريقة جامعة أكثر من مِيزَةٍ من هذه الْمِيَرِ كانت أفضل، – كل هذه المقاييس ليست إلا محض اجتهاد من الباحث لأجل الترتيب فحسب

وهذه هي الطرق:

الطريقة الأولى: أن يَذْكُرَ القول الراجح، ثم القول المرجوحَ، ويتبع ذلك بذكر أدلة القول الراجح، ثم

أدلة القول المرجوح والرد عليها، وإليك مثالا على استخدامه لهذه الطريقة:

قال الشيخ حمدان عليه رحمة الله - ما نصه: " (لولا) المتصلة بضمير متصل لمتكلم، نحو: (لولاي)، أو مخاطب، نحو: (لولاك)، أو غائب، نحو: (لولاه)، فهي حروف جر شبيهة بالزائد كـ (لَعَلَّ) عند سيبويه، فتجر الضمير. وأنكر بعضهم هذا التركيب، وهو محجوج بورود ذلك عن العرب،

ومنها قوله:

171

172

وَكَمْ مَوْطِنٍ أَوْلَايَ طِحْتُ كَمَا هَوَى

*

173

174.

بِإِجْرَامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي

175

171

172

15

من هذا البحث.).

تقدمت ترجمته (انظر: الحاشية رقم أنكر هذا التركيب المبرد. (ابن عقيل عبد الله المصري الهاشمي (ت: 769 هـ). شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. مكتبة دار التراث، مصر - القاهرة، 1420 هـ/ 1999 م. ج 3، ص 7.). ورد في الكتاب الذي نقلت منه هذا النص بلفظ "بإحرامه"، ولعله خطأ طباعي، والصواب كما أثبته. (سيبويه، عمرو بن بن، قنبر، أبو بشر. كتاب سيبويه تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون دار الجيل بيروت - لبنان، ط 1، 1411 هـ / 1991 م. ج 2، ص 374، و ابن عقيل، عبد الله المصري الهاشمي (ت: 769 هـ). شرح التسهيل المساعد على تسهيل الفوائد.

173

عثمان

46