الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٣(إن حامل هذا الجواز هو من رعايا الإمام محمد بن عبدالله الخليلي. ومسموح له بالسفر إلى كل البلاد المذكورة أعلاه. وإننا نطلب إلى جميع من يهمهم الأمر في البلاد الصديقة السماح لحامله بالتنقل بحرية وبتقديم جميع التسهيلات.)
2
ولما وصل الباروني – إلى عمان، كان في مسقط عند السلطان، فطلب منه الإمام زيارته، وكان له أثر في إزالة العقبات بين الإمام والسلطنة، ثم سافر إلى العراق وبعد عودته منها إلى عمان كلفه الإمام برئاسة هيئة كبار العلماء والرؤساء، فلم يستنكف أن يعيّن شخصا غير عماني في مسؤولية كبيرة كهذه.
3
ومما هو معلوم أن الباروني كان من كبار المصلحين في العالم العربي ذلك الوقت، فلا شك أنه كانت له مشاريع إصلاحية وتطويرية ينوي إقامتها في بلد الإمامة، ويتضمن ذلك إدخال الأنظمة الحديثة فيها، بدل الجمود على الأنظمة التقليدية، ولكن لم تصلنا تفاصيل مشاريعه، ولم يكمل هو خطته كما سيأتي-.
- المطلب الثالث: مدرسة الإمام الخليلي وأثرها في تغطية احتياجات الدولة، و (الحاكم المعلم) في شخصية الإمام:
قام الإمام الخليلي بإنشاء مدرسة في نزوى تضم كثير من الطلاب ومن شتى البلدان، وقام بإحضار العلماء لتدريس هؤلاء الطلبة. وكان الإمام الخليلي يولي هؤلاء الطلبة اهتماما خاصا ويغرس في نفوسهم حب العلم، وعندما يتخرج هؤلاء الطلبة من هذه المدرسة يوزعهم الإمام الخليلي على حسب احتياجات دولة الإمامة.4
1
2
بن
بن
يحي
عن
غباش، عمان الديمقراطية الإسلامية، 327 "الباشا سليمان عبدالله الباروني (1287 - 1359 ولد بمدينة جادوا، حاضرة متصرفية فساطو من أرض المغرب، وتلقى العلوم الدينية والعربية في جامعات تونس والجزائر ومصر، وأخذ. أبيه العلامة عبدالله بن يحيى وعن قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش، ثم قفل راجعا إلى وطنه كانت له آراء خاصة بسياسة الدولة العثمانية، فاستوجب نقمتهم عليه، وبقي في كفاح مرير حتى اعتدت إيطاليا على طرابلس، فشارك بجهوده في تحرير بلاده، وأبى الاعتراف بالصلح بين تركيا وإيطاليا، فواصل كفاحه إلى أن اضطر إلى دخول الحدود التونسية، ولم تستقر نفسه حتى أقنع مسؤولي مجلس الشيوخ العثماني بمواصلة الجهاد، فعين واليا على طرابلس للمواصلة، حتى قررت تركيا الانسحاب منها. توفي بداء السكتة في بومباي فجأة " الشيبة النهضة، 341 - 343 الشيبة، الرمضة، 340 - 342
3
4
الشكيلي، مدرسة الإمام محمد بن عبدالله، 28
50