القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٧القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
الفصل الأول: القبلة والعبادات التي يشرع فيها استقبال القبلة.
تطرقت في هذا الفصل إلى تعريف القبلة، ومشروعيتها، وأهميتها، وتأريخ تحديدها،
والأدلة التي يستدل بها على القبلة عند جهلها، وعدم وجود ما تعرف به كالمساجد، وكذلك التعريف بأهم العبادات التي يشرع فها استقبال القبلة كالصلاة والميت عند الصلاة عليه وعند دفنه، والحج، والذبح، فبدأت بتعريفها ثم مشروعيتها ثم حكم استقبال القبلة لكل قسم منها بشيء من الاختصار، إذ سيأتي تفصيلها في الفصول اللاحقة بإذن الله. المبحث الأول: القبلة (تعريفها ومشروعيتها، أهميتها، تأريخ تحديدها، والأدلة التي تعرف بها:
المطلب الأول: تعريف القبلة ومشروعيتها:
أولاً: تعريف القبلة لغة: القبلة مأخوذه من قبل، والقبلة بكسر القاف: ناحية الصلاة،
والقبلة جهة المسجد، وليس لفلان قبلة أي جهة أين قبلتك أي أين جهتك، ومن أين قبلتك، أي من أين جهتك والقبلة التي يصلى نحوها) '، يتضح من هذا التعريف اللغوي بأن المراد هي الجهة كما لو قيل لفلان أين قبلتك؟، أي: أين جهتك؟ وهي التي يتوجه نحوها في الصلاة.
وجاء في تعريفها أيضاً: القبلة مأخوذة من قِبَلَ ((قَبْلُ) ضد بَعْدُ، والقَبْل، (
ومن
والقبل) ضد الدبر والدُّبُر، وقُدَّ قميصه من قبل ومن دُبُر بالتثقيل أي من مُقَدَّمه مُؤَخَّره، و (القُبلة) من التقبيل معروفه، والقبلة التي يُصلي نحوها، وجَلَسَ قَبَالَته) بالفتح أي
ابن منظور، جمال الدين محمد بن مکرم لسان العرب دار الحديث القاهرة، د: ط، 1423 هـ - 2003 م،
م: 2، ص 234233، مادة: قبل.
8