القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٨

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

تجاهه وهو اسم يكون ظرفا و القابلة الليلة المقبلة)، يتضح من هذا التعريف بأن القبلة مشتقه من قَبْلُ: وضدها بَعْدُ، وتأتي ضد الدبر إذا ضمت القاف والباء معاً، كما في قصة سيدنا يوسف عليه السلام الله إن كان قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلِ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَذِبِينَ}، أي، أمامه وهي التي يتوجه إليها المصلي في صلاته.

وعُرفة أيضاً: (قبل القاف والباء واللام أصل واحد صحيح تدلُّ كلمه كلها على مواجهة الشيء للشيء، ويتفرع بعد ذلك، فالقُبل من كل شيء خلافُ دُبُره، وذلك أنَّ مُقْدِمَه يُقْبلُ على الشيء، والقبيل: ما أقبَلَتْ به المرأة غَز لها حين تفتله والدبير: ما أدبرت به، وذلك معنى قولهم: " ما يعرف قبيلاً من دبير"، والقِبلةُ سُميت قبلةً لإقبال الناس عليها في صلاتهم، وهي مُقبلة عليهم أيضاً، ويقال: فَعَل ذلك قِبَلا، أي مُواجَهَة) "، فهذا التعريف يدل على أن القبلة هي مواجهة الشيء للشيء، تقول قابل المؤمن عدوه، أي: واجهه وجه لوجه، ويذكر سبب تسميت القبلة بهذا المسمى؟ فيقول سميت قبلة لإقبال الناس عليها في صلاتهم، وأيضاً في سائر عبادتهم.

الخلاصة: اسم القبلة مأخوذ من القبالة: وهي المحاذاة والمقابلة، يقال مترل فلان قبلة كذا، أي بحذائه، ويقال استقبل فلان القبلة إذا وقف بحذائها، وسمت القبلة أو الكعبة بذلك لأنها قبلة لأهل الأرض، ولأن من استقبلها متوجهاً إلى الله، ولأن الله يتقبل صلاة من

يتوجه إليها.

محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي، مختار الصحاح مكتبة المنار - دكار، د: ط، ص 519، مادة: قبل.

يوسف: (26).

ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا، مقاييس اللغة، مركز النشر - مكتب الاعلام الإسلامي، د: ط، 1404 هـ، م: 5، ص 51 - 52، مادة قبل.

9