القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٣

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

ثانيا: مشروعية القبلة من السنة:

11

(1). وقوله صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه"

6

وجه الدلالة

من

الحديث الشريف: هو أن الله تعالى جعل ما بين المشرق والمغرب قبلة للناس يتوجهون إليها

في عبادتهم له سبحانه.

(2). روي عن البراء قال: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم أنه وجه إلى الكعبة فمر رجل صلى مع النبي على قوم من الأنصار فقال إن رسول قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة "، ما يرشد إليه الحديث: استقبال رسول الله لبيت المقدس ثم توجهه بعد ذلك إلى القبلة دليل على مشروعية التوجه إلى استقبال القبلة، واختيارها من بين بقاع الأرض.

ثالثاً: مشروعية القبلة من الإجماع: أجمع أهل العلم على مشروعية استقبال القبلة، فقد حكى الإجماع الشيخ خميس الشقصي " حيث قال: (وأجمع العلماء أن النبي صلي بأصحابه عند الكعبة خلف مقام إبراهيم وجعل المقام بينه وبين الكعبة وصف أصحابه خلفه صفوفاً مستديرة كالحلقة، فدلهم بذلك على أن حال أهل الآفاق جميعاً من المسلمين في

?- أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، أبواب الأذان، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة، رقم: 342 و 344، ج: 2، ص 136 - 137.

آثاره: منهج

ح

أخرجه النسائي في سننه، كتاب القبلة، باب استقبال القبلة حرقم: 734، ج: 2، ص 60 - 61. خميس بن سعيد بن علي الشقصي، أحد أقطاب العلم والسياسة، ولد في النصف الأول من القرن الحادي عشر ما بين 1059 - 1090 م) ويعتبر من مؤسسي دولة اليعاربة، من الطالبين وبلاغ الراغبين، وكتاب الإمامة العظمى وغيرها، ينظر: محمد صالح ناصر، وسلطان الشيباني، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، دار الغرب الإسلامي، ط 1 1427 هـ - 2006 م) ص 134.

14