القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٢القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
وجاء أيضاً في تفسيرها: (أن هؤلاء الأحبار والعلماء من أهل الكتاب يعلمون أن التوجه نحو المسجد الحق الذي فرضه الله عز وجل على إبراهيم وذريته وسائر عباده بعده، ويعني بقوله تعالى" من ربهم أنه الفرض الواجب على عباد الله تعالى ذكره، وهو الحق من عند ربهم فرضه عليهم).
وجه الدلالة: هو أن التوجه نحو المسجد الحرام واستقباله هو الحق الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد، هذا الحق لا مرية فيه ولا جدال، هو الحق الذي فرضه الله على أنبيائه من قبل إبراهيم وذريته، وأمر به نبيه محمد.
. وقوله تعالى: جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَما لِلنَّاسِ ". (أي جعلها قياماً للناس في أمر دينهم المهذب لأخلاقهم المزكي لأنفسهم، بما فرض الله عليهم من الحج الذي أعظم أركان الدين لأنه عبادة روحية وبدنية مالية اجتماعية، وهذا هو الجعل الأمر التشريعي)، وجه الدلالة من الآية: جعل الله سبحانه الكعبة قبلة للناس في شعائرهم وسائر عبادتهم، حيث خصها الله بالذكر لأهميتها ومكانتها في قلوب الناس.
هو
(1) - أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر - بيروت- لبنان، د: ط،
1408 هـ - 1988 م، ج: 2، ص 23.
- المائدة: ??
- محمد رشيد رضا، تفسير المنار، م: 4، ج 7، ص 99.
13