القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٠القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
روي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضت الصلوات الخمس قبل هجرته بنحو سنتين، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهراً، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلون إلى بيت المقدس نحو سنتين قبل قدوم النبي إليهم، وكان النبي صلى إلى الكعبة بمكة ثماني سنين إلى أن عُرج به إلى بيت المقدس، ثم تحوّل إلى قبلته"".
روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عبدالله بن عمر قال: " بينما الناس بقباء في صلاة الفجر، إذ جاءهم، آت فقال: إن رسول الله قد أنزل عليه الليلة قرآن، وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة، وهم "، يشير هذا القول على أن المدة التي صلاها النبي نحو البيت المقدس هي سبعة عشر شهراً، وهذا القول هو المشهور عند المفسرين، حيث أني وجدت أغلب كتب
يصلون""،
التفاسير تذكره.
القول الرابع: وقال آخرون بما روي عن أنس بن مالك قال: صلى نبي الله نحو بيت المقدس تسعة أشهر، فبينا هو قائم يصلي الظهر بالمدينة، وقد صلى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة فقال السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، وقال أبو مسلم في هذا وعليه الجمهور من تقدم نزول الآية على قول
توفي سنة 207 هـ، (خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت- لبنان، ط: 16،2005 م، ج: 6، ص 311). (1) - أخرجه الرازي في تفسيره، ح:2، ص 385.
(2) - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده، في كتاب الصلاة ووجوبها، باب استقبال الكعبة، وبيت المقدس، رقم (206)، ج 1، ص 90.
ح
(3) - أخرجه الإمام الربيع، في كتاب الصلاة ووجوبها، باب استقبال الكعبة، وبيت المقدس، ح رقم: (207)، ج 1، ص 90 - 91.
أخرجه الطبري في تفسيره، (ج:2،ص 3 و 4)، بلفظه.
21