القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٩القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
وعن البراء بن عازب: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً، وكان يشتهي أن يُصرف إلى الكعبة، قال: فبينا نحن نصلي ذات يوم فمر بنا مار، فقال: ألا
النبي
هل علمتم أ م أن رواية عنه: "صلينا بعد قدوم النبي المدينة سبعة عشر شهراً- شك سفيان، ثم صُرفنا إلى الكعبة"، وفي رواية عنه: " أنّ ول الله لكان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده رسوا وأخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً، وكان يعجبه أن تكون
قد صرف إلى الكعبة، قال: وقد صلينا ركعتين إلى هاهنا"، وفي
قبلة قبل البيت، وأنه صلى العصر ومعه، قوم، فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل المسجد وهم ركوع، فقال: أشهد لقد صليت مع رسول الله قبل مكة فأداروا كما هم قبل البيت، وكان يعجبه أن يحول قبل البيت وكان اليهود أعجبهم رسول الله يصلى قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولي وجهه قبل البيت أنكروا ذلك". قال الواقدي ": " صُرفت القبلة يوم الإثنين النصف من ر على رأس سبعة عشر شهراً، وقال آخرون: بل سنتان".
حديث البراء بن عازب هذا أخرجه البخاري في صحيحه مطولاً في أكثر من موضع، في كتاب الإيمان (31)، باب الصلاة من الإيمان، ح رقم (40)، ج:1، ص 29، وفي كتاب الصلاة، باب التوجه إلى القبلة حيث كان، ح رقم (399)، ج: 1، ص 111، و كتاب تفسير القرآن باب " سيقول السفهاء من الناس .... إلى صراط مستقيم"، ح رقم (4486)، ج 3، ص 134، وباب: "ولكل وجهة هو موليها … على كل شيء قدير"، ح رقم (4492)، ج 3، ص 136، وكتاب أخبار الآحاد، باب ماجاء في خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، ح رقم: (7252)، ج 4، ص 379، وأخرجه مسلم في صحيحه مختصراً، في كتاب المساجد، باب تحويل ة من القدس إلى الكعبة حرقم: 11 (525)، و 12 (525)، ج: 1، ص 387، وأخرجه النسائي في سننه. مختصراً (96)، في كتاب القبلة، باب استقبال القبلة، ح رقم (742)، ج:2، ص 60 - 61. (2) - الواقدي، هو محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي، أبو عبدالله، الواقدي: من أقدم المؤرخين في الإسلام، ومن حفاظ الحديث، ولد بالمدينة سنة 130 هـ، وكان حناطاً تاجر (حنطة بها، وضاعت ثروته، فانتقل إلى العراق سنة 180 هـ، ولي القضاء ببغداد، من كتبه: " المغازي النبوية"، و "فتح إفريقية"، و " فتح العجم"، و" الطبقات"،
القبلة
20