القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

وأما الكواكب الأخرى فتعتبر أيضاً من أقوى الأدلة السمائية التي يستدل بها لمعرفة

القبلة حيث قال المولى الكريم: وَعَلَمَةٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (وأما النجوم

فأقوى الدلائل وأقواها القطب الشمالي وهو نجم صغير في نبات العش الصغرى بين الفرقدين في مهب الشمالي على مرتفع لا يغيب شتاء ولا صيفاً، وأكثر استدلال الناس على الجهالات في البر والبحر لكونه غير ذائل عن مكانه وحوله كواكب جلبة وخفيفة تسمى السمكة وفاس الرحى تدور حول القطب أبد القطب الرحى والفرقدان يكونان أعلاه في

أول الليل ثم يترلان عنه كلما تصرم الليل وإذا قوي نور القمر خفي ويعرف بوضعه في الفرقدان، وأما سهيل اليماني فإنه لا يرى بالأندلس ولا بخرسان لانخفاضه، ويرى مع الفجر النبي

في آخر السماء في السادس والعشرين بين سوى بمصر ويطلع فيه ظهوره كان يصلي قبل هجرته إلى المدينة وهو ما بين الركنين اليماني والعراقي ويقال القطب الشمالي في

داخل السفينة عند رجل الفرقدين عند رتبة الجدي وهو مقابل القطب الجنوبي والقطب الذي بين الجدي والفرقدين يكون خلف أذن المصلي اليمنى إذا كان بالمشرق، وخلف أذنه

اليسرى إذا كان بالمغرب، وبين كتفيه إذا كان بالشام، وخلف كتفه اليسرى إذا كان بأرض حصة وغروب نبات نعش خلفه وظهره ومطلع العقرب تلقاء وجهه ويصلي أهل ديار مصر على حد استوان مشرق الشتاء إلا أهل استوان فإنها أشد سريعا من البلاد الشمالية تقرب من الجنوب والقطب قبالة وجهه إذا كان باليمن) ".

ويستدل أيضاً لمعرفة القبلة بأدلة حديثه كالبوصلة والبوصلة هي أداة ملاحية لتحديد الاتجاه بالنسبة إلى قطى الأرض، وتتألف من مؤشر ممغنط (عادة ما يكون علامة على

- النحل: (16).

- العيني، البناية شرح الهداية ج:2، ص 168 - 169.

26