القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٣المطلب الثاني: الميت:
أولاً: تعريف الموت:
القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
أولاً: تعريف الموت لغة: مأخوذة من الفعل (موت):
كما جاء في مقاييس اللغة، حيث قال: ((موت)، الميم والواو والتاء أصل صحيح يدل على ذهاب القوة من الشيء. منه الموتُ: خلاف الحياة. وإنما قلنا أصلُه ذَهاب القوة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أكل من هذهِ الشَّجَرَةِ الخبيثة فلا يقربَنَّ مسجدَنا. فإن كنتم
لا بدَّ آكليها فأمِيتُوها طَبْحَا، والموتانُ: الأرض لم تُحْيَ بعد بزرع ولا إصلاح، وكذلك الموات، وقد قيل: اشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان، فأما الموتان بالسكون وضم الميم، فالموت. يقال: وقع في الناس مُوتَانٌ. ويقال: ناقةٌ مُميت ومُميتة للتي يموتُ ولدها. ورجلٌ مَوْتَانُ الفؤادِ، وامرأَةٌ مَوْتانة) "، يتبين من خلال هذا التعريف بأن الموت هو: ذهاب القوت من الشيء، وهو خلاف الحياة، يقال مات الرجل إذا ذهبت قواه وفارق الحياة.
وجاء أيضاً في تاج العروس: (مَات يَمُوتُ مَوْتاً، ومَاتَ (يَميتُ) المَوْتُ: السُّكُون يقالُ: " مات: سَكَنَ " وكل ما سَكَنَ فقد مات وهو على المثل ومن ذلك قولهم: ماتت الرِّيحُ إذَا رَكَدَت وسَكَنَتْ قال:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ … فَأَسْكُنُ اليَوْمِ وَأَسْتَريحُ
أخرجه البيهقي في سننه، باب ما جاء في منع من أكل ثوماً، ح رقم 5256 مختصراً، ج:2، ص 253.
ابن فارس مقاييس اللغة م 5، ص 283، مادة: موت.
34