القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٢القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
المعروفة، وتحريم ما أهل به لغيره من الحيوان"، وجه الاستدلال من الآية هو قوله تعالى: " وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه" عاتب الله تعالى الذين لا يأكلون من طيباته التي أحلها، حيث أنه سبحانه بين لهم ما حرم عليهم فيدل هذا على الأمر منه سبحانه على وجوب ذكره.
-4 - قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ، فهذه الآية تبين النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه أي: ما لم يذبح بالطريقة الشرعية، هذا المفهوم الموافق لمنطوق الآية، أما المفهوم المخالف لها يدل على وجوب ذكر اسم الله عند
الذبح.
ثانيا: مشروعية الذبح من السنة: وكذلك وردت مشروعية الذبح من السنة المطهرة، روي عن رافع بن خديج، قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة، فأصبنا غنما وإبلا، فعجل القوم، فأغلوا بها القدور، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فأكفئت، ثم عدل عشرًا من الغنم بجزور، ثم إنَّ بعيرًا ند وليس في القوم إلا خيل يسيرة، فرماه رجل فحبسه، فقال رسول الله: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا، قال: قال جدي: يا رسول الله، إِنَّا نرجو أ و نخاف أن نلقى العدو غدًا وليس معنا مدى، فرد بح بالقصب؟ فقال: اعجل أو أرني ما أنهر الدم، وذكر اسم
بسهم
(1) - الطبري، تفسير الطبري، ج 7، ص 73.
? - الأنعام: (121).
43