القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٧القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة، وجه الاستدلال من الحديث الشريف: هو الأمر باستقبال القبلة، حيث أنهم (أي الصحابة (كانوا مستقبلين البيت المقدس، فأمروا باستقبال القبلة، فبقي الأمر ثابت و لم ينسخ بأمر آخر.
(2) -وروي " أن رسول الله له كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَيْهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَةُ " فمر رجل من بني سلمة، وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة حولت، فمالوا نحو القبلة""،، وجه الدلالة: هو الإبلاغ بتحويل القبلة، يتضح من هذا بأن النداء بالتحول اتجاه القبلة (الكعبة المشرفة) هنا يفيد وجوب استقبال القبلة دون غيرها ومن كان لغير القبلة، يستدير اتجاه القبلة.
ثالثاً: أدلة الاستقبال من الإجماع وأجمع العلماء أن النبي صلى بأصحابه عند الكعبة خلف مقام إبراهيم وجعل المقام بينه وبين الكعبة وصف أصحابه خلفه صفوفاً مستديرة
كالحلقة.
أخرجه الإمام الربيع في مسنده، كتاب الصلاة ووجوبها، باب: استقبال الكعبة وبيت المقدس، ح رقم: 270، ج:1، ص 90، وأخرجه البخاري في صحيحه، أبواب القبلة، باب: ما جاء في القبلة، ح رقم: 403، ج: 1، ص 121، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح رقم: 526، ط 2، 2008 م - 1429 هـ، ص 142.
البقرة: (144). أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة، باب تحويل القبلة القدس إلى الكعبة، من ح رقم: 527، ج: 1، ص 388، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب من صلى لغير القبلة ثم علم، بلفظ قريب مع زيادة، ح
رقم: 1045، ص 173.
- الشقصي، منهج الطالبين، ج 4، ص 69 - 70.
48