القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٣

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

قيل: ينحرف عن غير القبلة إن بان خطؤه في الصلاة بلا إعادة، قال بهذا القول

الإباضية، والحنفية، والحنابلة، واستدلوا بما روي عبدالله. بن عمر، " قال: بينما الناس في في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة، وقد أمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة"، يتضح يتضح من هذا أنه لما علم بالقبلة صار فرضه التوجه إليها فيستدير، لأن النبي صلى الله عليه وسلم استحسن فعل أهل قباء و لم يأمرهم بالإعادة.

وقيل: يقطعها ويستأنف وإن بان خطؤه بأمين واحد.

وقيل: وإن بغيره ويقطعها يستأنف إجماعاً إن اختار اجتهاد آخر من نفسه فاتبعه

فانحرف.

يتضح لي من خلال الأقوال في هذه المسالة، بأن الخلاف منبني على نقض الصلاة عند ابتدأ بها، هل يقطعها أم يستمر فيها، إن بان خطوه؟ فالذين قالوا بالنقض ألزموه من بالإعادة، أما الآخرون قالوا ليس عليه الإعادة وإنما ينحرف إلى الجهة التي تبينت له ويتمم

صلاته.

أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 2، ص 80، بتصرف.

(2) - عثمان بن علي الزيلعي تبيين الحقائق، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1420 هـ - 1996 م، م:

1، ص 268. عبدالله

بن قدامه المقدسي، الكافي، المكتب الإسلامي، ط: 5، 1408 هـ - 1988 م، ج 1، ص 119،

عبدالرحمن ابن محمد أحمد بن

- سبق تخريجه، ص 45.

بن

قدامة المقدسي، الشرح الكبير دار الفكر، د: ط، م: 1، ص 255.

ذكره أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج: 2، ص 80.

54