القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٥

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

وقيل: لا يلزمه ذلك، قال به الإباضية فيكفي عندهم الاستقبال عند الإحرام واستدلوا بحديث ابن عمر قال: سئل النبي الله عن الصلاة في السفينة؟ قال: " صل فيها

قائماً.

إلا أن تخاف الغرق"".

وقيل: يدور في صلاة الفرض قال بهذا القول الشافعية".

وقيل: يلزمه التوجه إلى القبلة عند افتتاح الصلاة، وكذلك كلما دارت السفينة يتوجه إليها، لأنها في حقه كالبيت فيلزمه التوجه إلى القبلة لأداء الصلاة فيها، قال بهذا القول الحنفية.

رأي الباحث: لا يلزم استقبال القبلة في كل الصلاة في السفينة، وإنما يكفي الاستقبال عند الإحرام، لأن عند لزوم المصلي ذلك لشق عليه، فالشريعة الإسلامية من خصائصها التيسير والتخفيف، وعند التكليف بالاستقبال في كل الصلاة مشقة على المصلي، وحكم الاستقبال في الصلاة في الطائر نفس حكم السفينة.

الفرع الرابع: هل يجوز ترك الاستقبال في التنفل على الراحلة؟

قيل: يجوز، قال بهذا القول: الإباضية، المالكية "، الحنابلة"، والشافعية، واستدلوا واستدلوا بالحديث الذي رواه أنس أن رسول الله كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل

- الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 52، الأصم، أبو محمد بن أبي عبدالله، البصيرة، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، د: ط، 1404 هـ - 1984 م، ج: 2، ص 109، بتصرف. أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الصلاة، باب القيام في الفريضة وإن كان في السفينة، ح رقم: 5489، ج 3، ص 221.

محمد بن إدريس الشافعي، الأم، د: دار النشر، د: ط، ج 1، ص 85.

محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، المبسوط، تحقيق: محمد حسن الشافعي، دار الفكر، بيروت، لبنان، د: ط، 1406 هـ - 1986 م، م:1، ج:2، ص 3.

56

ا،