القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٧٨القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
دفن من غير غسل أو إلى غير القبلة يجب نبشه ليغسل ويوجه للقبلة ما لم يتغير '، يتضح من الرأي بأنه وجد تعارض بين مصلحة ومفسدة، فأما المصلحة هي دفن الميت متجهاً للقبلة، وأما المفسدة وهي الإضرار بالميت عند نبشه فقدمت المصلحة على المسفدة.
القول الثاني: لا ينبش، وهو الصحيح في المذهب الحنبلي) "، وكذلك عند الشافعية: لا ينبش القبر حيثما دفن الميت"، وعزي هذا القول إلى أبي حنيفة وعلل ذلك لأن النبش مثلة وقد نهي عنها، وذكر سماحة الشيخ الخليلي بأنه لا يجوز نبش القبر إلا إن دفن الميت بتعد أو دفن في مسجد ونحوه أو خيف عليه التلف من واد أو نحوه، ويتضح من هذا بأنه يوجد ضرر بالنسبة للميت عند نبشه.
هذا
رأي الباحث: ينبش إن كانوا في نفس الموضع، وإلا فلا فإن للقبر حرمته فربما يكون ذلك النبش مؤثر على الميت فلا يجوز انتهاك هذه الحرمة.
الفرع الثالث: جلوس الناس حول القبر حتى يفرغ من دفنه:
عن البراء بن عازب قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من
الأنصار
فانتهينا إلى القبر و لم يلحد بعد فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة وجلسنا معه""، على حسب بحثي
? - النووي، المجموع شرح المهذب، ج: 5، ص 268.
المرجع السابق، م:1، ص 522. الشافعي، الأم، م: 1، ج: 1، ص 276.
- المقدسي، ا الشرح الكبير، م: 1، ص 582.
أحمد
بن
حمد الخليلي، الفتاوى الكتاب السادس: الجنائز وحوادث المركبات الأجيال، سلطنة عمان- روي،
ط: 1، 1431 هـ - 2002 م، ص 133.
أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب كيف يجلس عند القبر، ح:3212، ص 517.
69