القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٧

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

أذا دفن لغير القبلة فإنه ينبش ويدفن مستقبل القبلة، و لم أعثر على دليل يدل على كيفية دفن الميت لا من القرآن الكريم ولا من السنة الشريفة، وإنما وضع اجتهاداً من الفقهاء، حيث أنهم بنوا على ذلك مسألة الاستدلال بالقبور لمعرفة القبلة.

رأي الباحث: استحباب توجيه الميت في قبره إلى القبلة وحل أربطة الكفن، " السنة التي جرى عليها العلم، أن يجعل الميت في قبره على جنبه الأيمن ووجهه تجاه القبلة، ويقول: الله وعلى

ملة

بسم

رسول الله أو: وعلى سنة رسول الله، ويحل أربطة الكفن، فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم

الله

وعلى ملة رسول الله أو: وعلى سنة رسول الله

ومشاهدة فعل الرسول والصحابة ومن تبعهم دليل على ذلك.

الفرع الثاني: دفن الميت إلى غير القبلة:

تندرج

غير القبلة إلى قولين:

?

هذه المسألة تحت مسألة دفن الميت إلى القبلة فالفقهاء اختلفوا فيمن دفن إلى

القول الأول: لو وضع غير مستقبل القبلة نبش، إلا أن يخاف أن يتفسخ "، وجاء أيضاً في هذا السياق:" من دفن ميتاً للمشرق فيرد إلى القبلة إن كانوا في الموضع بعد، وإن كانوا لم يعرفوا فلا، وإن كانوا تعمدوا لخلاف السنة هلكوا وجهلوا .. "، وقول عند الشافعية بأنه (الميت) إذا

1

السيد سابق، فقه السنة، المكتبة العصرية، صيدا- بيروت، د: ط، 1425 هـ - 2004 م، م: 1، ص 399. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنائز، باب ما يقال إذا أدخل الميت في قبره، ح رقم: 7058، ج:4،

ص 91.

علي بن سليمان المرداوي، الإنصاف، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1418 هـ - 1997 م، م: 1، ص 521، منصور بن يوسف البهوتي، كشاف القناع عن متن القناع، دار الفكر، د: ط، 1402 هـ - 1982 م، ج: 2، ص 86.

- الكندي، بيان الشرع، ج: 16، ص 209، نقلاً عن ابن بركة.

68