القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ١٨

المبحث الثاني: مشروعية القضاء وأهميته وموقف القانون العماني

المطلب الأول: مشروعية القضاء

منه

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

وهي تبين في

ثبتت مشروعية القضاء بأدلة من القرآن الكريم، والسنة النبوية، وإجماع الأمة، أدلة عمومها وخصوصها مشروعية القضاء، وأحكامه الشرعية، وسوف أذكر في هذا المطلب بعضا من

الأدلة وهي كالتالي:

أولا: أدلة مشروعية القضاء من القرآن الكريم

هذه

(1) - قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا

??

بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: (58)].

وجه الاستدلال: أن الله أمر بالحكم بين الناس بالعدل، وهذا خطاب للولاة والأمراء والحكام والحكم

بالعدل

أبرز أهداف القضاء من

(10)

?- قوله تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي

70

أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: (65)].

وجه الاستدلال: أن الله تعالى قد أقسم لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن الذين يرغبون عن الاحتكام إليه أنهم من المنافقين، فلا يؤمنون إيمانا حقا إلا بتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في قضايا المنازعات التي يختلفون فيها، وأن لا يجدوا في أنفسهم ضيقا ولا شكا في الحكم الذي يصدره صلى الله عليه وسلم، وأن ينقادوا الانقياد التام ويسلموا التسليم الظاهر والباطن للحكم، وفي هذا دلالة على مشروعية القضاء

- قوله تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطاب) [ص: (20)].

((16))

(15)) – ينظر في: القرطبي، محمد بن أحمد، (المتوفى: (671) هـ)، الجامع لأحكام القرآن تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة الثانية، (1384) هـ - (1964) م، ج (5)، ص (256).

(16)) ينظر في الزحيلي وهبة بن مصطفى، التفسير الميسر، دار الفكر المعاصر، دمشق، الطبعة العاشرة، ج (5)، ص (139).