القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

وهي:

ما يستنبطه القاضي من الأمارات والوقائع للدلالة على أمر مجهول

(EV) II

وعرفها محمد الهاشمي: " ما يستنبطه القاضي من وقائع الدعوى الماثلة أمامه " ((48))

ويظهر من التعريفين السابقين للقرينة أنهما اشتركا في نقاط مهمة وهي:

أن من يقوم ويسن القرينة هو القاضي

- لا بد من توافر عنصر الاستنباط لدى القاضي؛ ليقوم باستخراج القرينة.

فالقاضي هو الذي يقوم باستنباط القرينة من الواقعة التي عرضت عليه، وبذلك نسبت إليه باعتباره مصدرها، فهو الذي قام بالاجتهاد والاستنباط، ولها أهمية كبيرة في الجانب الإثباتي والتوصل إلى الحقوق. ولكن التعريف الأول أدق وأضبط للقرينة القضائية من التعريف الثاني؛ ذلك أنه بين وحدد الغرض من استنباط القاضي للقرينة، وهو الدلالة على أمر مجهول ليعرف الحكم في الواقعة

الفرع الثاني: أركان القرينة القضائية وأمثلتها

للقرينة القضائية أركان لا بد من وجودها؛ حتى تصبح قرينة قضائية، بعضها يتعلق بالجانب

المادي والبعض الآخر يتعلق بالجانب المعنوي وهي كما يلي

مي

((49))

:

1 - الركن المادي: ويتمثل في وقائع الدعاوي المعروضة على القاضي وملابساتها.

(2) - الركن المعنوي: ويتمثل في عملية استنباط القاضي للقرينة من خلال الدعاوي المعروضة عليه، وهاهنا تظهر شخصية القاضي وقدرته الاجتهادية في إعمال الذهن؛ لأجل الاستنباط

ومن خلال التعرف على القرينة القضائية، وأركانها يتعين علينا ضرب الأمثلة؛ لأجل تقريب الفهم، وإدراك حقيقة القرينة القضائية، وهذه الأمثلة موجودة في كتب القضاء القديمة والحديثة منها يتبين من خلالها

اجتهاد القضاة في استنباط، القرائن وفيما يلي ذكر بعضها:

(46)

(47)

) سواء كان بالقضاء في الاصطلاح الشرعي أم بالقضاء في الاصطلاح القانوني.

) - محمد رأفت عثمان النظام القضائي في الفقه الإسلامي، دار البيان، الطبعة: الثانية (1415) هـ، (19940) م، ص (459). - الهاشمي، محمد بن عبد الله الهاشمي، حجية القرائن في الإثبات، الطبعة الأولى، (1431) هـ / (2010) م، ص (18)

(49)) - ينظر في: العجلان، القضاء بالقرائن المعاصرة، ج ?، ص ???

??