القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

المبحث الثالث: حجية القرائن في الإثبات

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

تمهيد

أن

يميز بين

يعتبر عنصر الإثبات من العناصر المهمة في باب القضاء، فبالإثبات يستطيع القاضي الخصوم، ويفصل في النزاعات، ويصدر الأحكام فهو من الركائز الأساسية لحكم القاضي. وللإثبات طرق متعددة، وأدلة مختلفة، منها ما هو متفق عليه كالشهادة، ومنها ما هو مختلف فيه كالقرائن التي تبارت أقلام العلماء والقضاة في حكمها، ومدى حجيتها كوسيلة للإثبات، فاختلف في ذلك على قولين، وقبل الشروع في الأقوال يتعين علينا أن نحدد مفهوم الإثبات.

فالإثبات لغة: مصدر أثبت بمعنى اعتبر الشيء دائما مستقرا أو صحيحا يقال: ثبت الشيء يثبت ثباتا وثبوتا فهو ثابت وثبيت وثبت ويقال: ثبت فلان في المكان يثبت ثبوتا، فهو ثابت إذا أقام به. وأثبته السقم إذا لم يفارقه

(01)

ويفهم من التعريف اللغوي أن الإثبات يدل على شيء مستقر وثابت.

واصطلاحا هو: " إقامة الدليل الشرعي أمام القاضي في مجلس قضائه على حق أو واقعة من الوقائع" شرح حدود التعريف:

- إقامة الدليل: أي الحجة المراد تقديمها من قبل من يتحمل عبء الإثبات.

(09)

- الشرعي: أي لابد أن يكون الدليل قد أقره الشرع واعتبره فإن كان غير مقاصد الشرع فلا عبرة به أمام القاضي في مجلس قضائه وهذا قيد ضروري يبين أن الإثبات القضائي لا يكون إلا في مجلس القضاء تميزا على الإثبات الذي يكون خارجا عن مجلس القضاء فلا يعد إثباتا قضائيا.

- على حق أو واقعة من الوقائع وهذا قيد يراد به تبين محل الإثبات الذي يكون في الحق أو الواقعة ((60)).

- ينظر في: ابن منظور، لسان العرب، ج ?، ص ??.

- وزارة الأوقاف، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج ?، ص (232).) ينظر في: الزحيلي، وسائل الإثبات، ص (23)، (24).