القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية
الجزء ١ · صفحة ٥٥القضاء بقرينتي المستندات الرسمية
والعرفية بين الشرع والقانون العماني
واعترض على هذا الاستدلال: أن المراد بشاهداك أي: بينتك أيا كانت هذه البينة، وإنما خص
بالذكر؛ لأنه الأكثر الأغلب، فالمعنى شاهداك أو ما يقوم مقامهما "
(100)
الشاهدين
ثانيا: أدلتهم من المعقول
وتتلخص هذه الأدلة العقلية التي ساقها أصحاب هذا القول فيما يأتي:
قالوا بأن الخطوط قابلة للمشابهة والمحاكاة والتزوير؛ وذلك واضح في قضية مقتل الخليفة عثمان
وانقسام المسلمين من بعده حين زور
خاتمه
واعترض على هذا الدليل من وجهين:
(107)
أولا: أن دعوى التشابه دعوى نادرة فلا يسلم بها
(101)
ثانيا: أن دعوى احتمال التزوير تنسحب أيضا في الشهادة، ومع ذلك لا تسقط حجية الشهادة في الإثبات فكذلك الكتابة أيضا ((158))
(2) - أن الكتابة قد تكون لاحتمال تجربة الخط والقرطاس، وقد يكون ليعلم كاتب الرسالة، والمحتمل لا
يكون حجة
(109)
واعترض على هذا الدليل
- إن الاحتمال الذي يكون في الكتابة لا يستلزم إسقاط حجية الكتابة، فإن الاحتمالات أيضا تنسحب إلى الشهادة من حيث التزوير، واليمن من حيث الكذب، ومع ذلك لا يسقط حجيتها والتقاضي بها، ثم إن هذا الاحتمال نادر، والأحكام في الشرع لا تبنى على النادر (
(17)
(154)) - ينظر في: الماوردي، علي بن محمد، (المتوفى: (450) هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ? (4) ?? هـ - (19) ?? م، ج (16)، ص (214).) - ينظر في ابن حجر، فتح الباري، ج ?، ص (283)
- ينظر في: الماوردي، الحاوي الكبير، ج (16)، ص (214). الشربيني، مغني المحتاج، ج (6)، ص ???. ابن القيم، الطرق الحكمية
، ص ???. الحسني شرح التجريد، ج (6)، ص (244).
) - ينظر في: ابن فرحون تبصرة الحكام، ج (1)، ص (440).
) - ينظر في الزحيلي، وسائل الإثبات، ص (424).
) - ينظر في: السرخسي، محمد بن أحمد، (المتوفى: (483) هـ)، المبسوط، دار المعرفة - بيروت، (1414) هـ - ????م، ج ??، ص
???
(48)